البهوتي
19
كشاف القناع
صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بكسر الهاء وإسكان النون وبعدها موحدة ، ابن أفصى بالفاء والصاد المهملة ، ابن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ( الشيباني ) المروزي البغدادي فكذا ذكره الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي وأبو بكر البيهقي وابن عساكر وابن طاهر . قال الجوهري : وشيبان حي من بكر ، وهما شيبانان أحدهما شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، والآخر : شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة انتهى . حملت به أمه بمرو وولد ببغداد في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة ، ودخل مكة والمدينة والشام واليمن والكوفة والبصرة والجزيرة . وتوفي ببغداد يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول ، والمشهور الاخر ، سنة إحدى وأربعين ومائتين ، وله سبع وسبعون سنة . وأسلم يوم موته عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس . وفضائله كثيرة . ومناقبه شهيرة . من مصنفاته المسند ثلاثون ألفا ، والتفسير مائة وخمسون ألفا ، والناسخ والمنسوخ ، والتاريخ ، والمقدم والمؤخر في كتاب الله سبحانه ، وجوابات القرآن ، والمناسك الكبير والصغير . قال القاضي أبو يعلي : إنما اخترنا مذهب أحمد على مذهب غيره من الأئمة ، ومنهم من هو أسن منه وأقدم هجرة مثل مالك وسفيان وأبي حنيفة : لموافقته الكتاب والسنة والقياس الجلي . فإنه كان إماما في القرآن ، وله فيه التفسير العظيم ، وكتب من علم العربية ما اطلع به على كثير من معاني كلام الله عز وجل ( رضي الله عنه ) أي أثابه ( وأرضاه ) أي أحل به رضوانه الذي لا سخط بعده ( وجعل جنة الفردوس ) بكسر الفاء : هو أعلى درجات الجنة ، وأصله بستان الذي يجمع النخل والكرم ، وإضافة الجنة إليه كشجر أراك ( مأواه ) أي مكان إقامته ( اجتهدت ) أي بذلت وسعي ( في تحرير نقوله ) أي تهذيب مسائله المنقولة عن الامام أو الأصحاب ( واختصارها ) إي النقول ، وفي نسخة بخطه : واختصاره : أي الكتاب ، والاختصار : تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء المعنى ، والايجاز تجريد المعنى من غير رعاية اللفظ ( لعدم ) أي لأجل عدم ( تطويله ) لقصور الهمم وكثرة الموانع ( مجردا ) هذا الكتاب ( غالبا عن دليله ) وهو لغة : المرشد الحقيقة ، وما به الارشاد مجازا أو عرفا : ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ( و ) مجردا غالبا عن ( تعليله ) أي ذكر علة الحكم ، والعلة لغة : عرض يوجب خروج البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي ، وشرعا : ما أوجب حكما شرعيا لا محالة أو حكمة الحكم أو مقتضيه ، وهي أخص من الدليل ، إذ كل تعليل دليل ولا عكس ، لجواز أن يكون نصا أو إجماعا ( على قول واحد ) من غير تعرض للخلاف طلبا للاختصار ، وكذلك صنعت في شرحه . والقول يعم ما كان رواية عن الامام أو وجها للأصحاب ( وهو ) أي القول